محمد حسين يوسفى گنابادى

20

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

تثليث الأقسام ، ثمّ البحث عن حكم الظنّ من حيث الاعتبار وعدمه ، نعم ، لازم اعتباره هو أن يكون كالعلم ، كما أنّ لازم عدم اعتباره هو أن يكون كالشكّ « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه . وحاصله : أنّ تثليث الأقسام في كلام الشيخ رحمه الله إنّما هو توطئة للدخول في المباحث الثلاثة للكتاب ، ولم يرد به تقسيماً واقعيّاً . نقد ما ذكره المحقّق النائيني دفاعاً عن الشيخ رحمهما الله وفيه : أنّ التقسيم المذكور في بداية الكتاب بمنزلة أساس البحث ، فلا يجوز أن يتسامح فيه ، على أنّ بعض ما في كلامه رحمه الله من الخصوصيّات - مثل لزوم لحاظ الحالة السابقة في مجرى الاستصحاب « 2 » - قرينة على عنايته بالواقعيّات في هذا التقسيم . فإشكال تداخل الأقسام وارد على كلام الشيخ رحمه الله . الثالثة : أنّ « الحكم » في قوله رحمه الله : « إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي » ظاهر في خصوص الحكم الواقعي ، لأنّه قسّم المكلّف الملتفت إليه إلى قاطع وظانّ وشاكّ ، وحكم على الثاني بالرجوع إلى الأمارات المعتبرة ، وعلى الثالث بالرجوع إلى الأصول العمليّة ، ولا ريب في أنّ من قامت عنده أمارة معتبرة شرعيّة على وجوب صلاة الجمعة مثلًا ، أو تمسّك باستصحاب وجوبها ، كان قاطعاً بالحكم الظاهري ، وإن كان ظانّاً أو شاكّاً في الحكم الواقعي ، فتقسيم

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 4 . ( 2 ) حيث قال بعد تقسيم « المكلّف » إلى الأقسام الثلاثة : فإن حصل له الشكّ فالمرجع فيه هي القواعد الشرعيّة الثابتة للشاكّ في مقام العمل ، وتسمّى بالأصول العمليّة ، وهي منحصرة في الأربعة ، لأنّ الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا . . . فالأوّل مجرى الاستصحاب . م ح - ى .